محمد نبي بن أحمد التويسركاني
165
لئالي الأخبار
حيث اعترضتك بالتي هي أحسن منها وهي الحسنة المطلقة أو أحسن ما يمكنك من الحسنات ، والثاني أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه ولى حميم وما يلقيّها الّا الّذين صبروا بحبس النفس عن الانتقام والتبديل بالأحسن وما يلقّيها الّا ذو حظ عظيم من الخير ، وكمال النّفس ولقوله تعالى : « أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ » ولقوله : « وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » ولقوله : « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ » . بدى را بدى سهل باشد جزا * اگر مردى أحسن على ما أسا كما مر من السجاد عليه السّلام وغيره في لؤلؤى الحلم . * ( قصة عجيبة من أحمد بن أبي خالد ) * وقد نقل المحق السبزواري في روضة الأنوار في ذلك قصّة عجيبة غريبة عن أحمد بن أبي خالد بالنّسبة إلى سليمان بن وهب وزير المتوكل وملخصه أن سليمان قال يوما لأصحابه بعد أن ورد عليه أحمد في دار الوزارة وقدّمه على نفسه وعظّمه غاية التعظيم وانصرف لأجله عن مشاغله ، وكبر ذلك عليهم أنه كان أحمد واليا في مصر سنين عديدة فعزله المتوكل وولينى فيه وفوّض حسابه علىّ ، وقد بقي من حسابه سنتان : فلمّا وردت مصر طمعت على أحمد وطالبت منها أن ينقص من دخل الديوان ويزيد في خرجه مأتى ألف دينار فامتنع منه وقال : ما فعلت هذا لنفسي فكيف افعله لغيرى فأمرت بحبسه وقيده حتى مضى عليه شهود وهو في حبسى وقيدى وكنت اتفكر في أمره فإذا ارسل إلى يوما رقعة كتب فيه لي مهمّ فاحضرنى عندك فقطعت انه رضى بما مولى فأحضرته مقيّدا فالتمس منى الخلوة فزاد يقين على يقيني في قبوله